الشريف المرتضى

190

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

التورية ، ثم سلوه عن مسائل أخرى فأن أدعى علمها فهو كاذب ، لأنه لا يعلم علمها إلا الله ، فقالوا : وما هذه الثلاث مسائل ؟ قالوا : سلوه عن فتية كانوا في الزمن الأول غابوا ثم ناموا كم مقدار ما ناموا إلى أن أنتبهوا ؟ وكم كان عددهم ؟ ولما أنتبهوا ما الذي صنعوه وصنعه قومهم ؟ وكم لهم من حيث أنتبهوا إلى يومنا هذا ؟ وما كانت قصتهم ؟ وسلوه عن موسى بن عمران كيف كان حاله مع العالم حين أتبعه وفارقه ؟ وسلوه عن طائف طاف الشرق والغرب من مطلع الشمس إلى مغربها من كان ؟ وكيف كان حاله ؟ ثم كتبوا لهم شرح حال الثلاث مسائل على ما عندهم في التوراة . قالوا لهم : فما المسألة الأخرى ؟ قال : سلوه عن قيام الساعة . فقدم الثلاثة نفر بالمسائل إلى قريش وهم قاطعون ان لا علم لديه منها ، فمشت قريش إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في الحجر وعنده عمه أبو طالب ، فقالوا يا أبا طالب إن ابن أخيك محمدا خالف قومه ، وسفّه أحلامهم ، وعاب آلهتهم ، وسبّها وأفسد الشباب ، من رجالهم ، وفرق جماعتهم ، وزعم إنّ أخبار السماء تأتيه ، وقد جئنا بمسائل فأن أخبر بها علمنا أنه صادق ، وإن لم يخبرنا بها علمنا أنّه كاذب فقال لهم أبو طالب : دونكم فسلوه عمّا بدا لكم تجدوه مليا . فقالوا : يا محمد أخبرنا عن فئة كانوا في الزمان الأول ثم غابوا ثم ناموا وأنتبهوا كم عددهم ؟ وكم ناموا ؟ وما كان خبرهم مع قومهم ؟ وأخبرنا عن موسى بن عمران والعالم الذي أتبعه كيف كانت قصته